الميرزا موسى التبريزي

46

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

[ الخامس في أنّ قوام الاستصحاب بأمرين اليقين السابق والشك اللاحق ] الخامس : أنّ المستفاد من تعريفنا ( 2044 ) السابق - الظاهر في استناد الحكم بالبقاء إلى مجرّد الوجود السابق - أنّ الاستصحاب يتقوّم بأمرين : أحدهما : وجود الشيء في زمان ، سواء علم به في زمان وجوده أم لا ، نعم ، لا بدّ من إحراز ذلك حين إرادة الحكم بالبقاء بالعم أو الظنّ المعتبر ، وأمّا مجرّد الاعتقاد بوجود شيء في زمان مع زوال ذلك الاعتقاد في زمان آخر ، فلا يتحقّق معه الاستصحاب الاصطلاحي وإن توهّم بعضهم جريان عموم " لا تنقض " فيه ، كما سننبّه عليه . والثاني : الشكّ في وجوده في زمان لا حق عليه ؛ فلو شكّ في زمان سابق عليه فلا استصحاب ، وقد يطلق عليه الاستصحاب القهقرى مجازا .